الولاء الوظيفي
الولاء يحمل العديد من المعاني .. الوفاء .. الإخلاص .. التفاني في الشئ والتي تزيد نتائج العمل روعة وإبداعا إذا توافرت مثل هذه الصفات .
حيث عبر عنها (( جــوزايا رويـــــس )) في احد كتابته :
(( حقيقة أن الولاء كلمة قديمة ولها قيمتها الخاصة والفكرة العامة عن الولاء اسبق زمنيا من الكلمة نفسها بل وأكثر قيمة ولكنها تظل دائما فكرة مشوشة غير واضحة في عقول الناس بسبب علاقتها بمسائل أخلاقية واجتماعية , فكل فرد سمع كلمة الولاء ويمدحها الكثير من الناس ولكن عددا قليلا جدا من يفهم معناه الحقيقي ويدركها بوصفها محور كل الفضائل والواجب الرئيسي بين كل الواجبات … ))
فهل الولاء الوظيفي مشكلة تشغل منظماتنا في الشرق الأوسط ؟ أم أنها مشكلة تعاني منها كثير من الدول وحتى المتقدمة منها ؟؟
إجابتنا حول هذا التساؤل لنلقي نظره على الشعب الياباني حيث أنهم شعب يعشق العمل لدرجة أنه في أحد الأيام خرجت مظاهرة طويلة عريضة في العاصمة طوكيو احتجاجا على منحهم إجازات إضافية .
وكما تشير الدراسات بأن الموظف الأمريكي يعطي 70% من طاقته للوظيفة ،
وعلى النقيض من ذلك لك أن تتخيل أن هناك دراسات تشير بنسبة 80% من الموظفين في شركات الشرق الأوسط يفتقدون الولاء والإخلاص للشركات التي يعملون بها، ويرى خبراء الإدارة أن الحفاظ على بقاء الموظفين يعد من التحديات الكبرى التي تواجه الشركات في العالم وخاصة في منطقة الشرق الأوسط ،
فعجبت لهذا التباين في التعامل مع الوظيفة بين الموظفين هنا وهناك .
إذا الولاء الوظيفي مشكلة تواجهها كثير من الشركات والمؤسسات من الممكن أن تسبب ترك الموظف لعمله بأي وقت في حال حصوله على فرصة أفضل بنظره وهو حق له ، أو يكون العامل مهدد بتسريحه من عمله دون سابق إنذار, بسبب شعار تحمله كثير من المنشآت التجارية (( يمشي واحد هناك طابور )) .
فهل يكون مكمن الخلل الحقيقي في الشركات وطريقة تنظيمها للموارد البشرية؟
أم تكمن في الموظف وأداؤه الوظيفي الذي لا يؤمن بان نجاح القطاع إلذي يعمل فيه يعكس طموحه وتحقيق نجاحه فيبحث عن شركة تؤمن بتحقيق القاسم المشترك ؟
فمن جانب المنشأة يوجد كثير من الأسباب ومنها :
1- عدم شعور المنظمة بأهمية الموارد البشرية ومدى قدرتها في إحداث تغيير مسارها فكثير منها تتعامل مع الموظفين كالآلات وظيفتهم الكبرى تنفيذ الأوامر التي تصوغها الإدارة العليا دون أن يكون له إي قرار أو القدرة على الاعتراض على سلوك أو عمل معين لأنهم مجرد موظفين لأداء خدمات محدده مسبقا .
2- نظام العمل وما يتخلله من محسوبيات أو العمل ضمن منظمة من شبكة الوساطة وغيرها مما يؤدي إلى مكافئة غير المستحق مما يشعر الأكفاء بانعدام الثقة بالسياسة التي تتبعها المنظمة التي يعملون لديها .
3- عدم بث روح المحبة في مكان العمل ووضع مئات الحواجز بين الإدارة العليا وبين غيرها من المستويات وتطبيق سياسات الإدارات القديمة التي تعتمد على الباب المغلق وسياسة الغموض والحرص على الاحتفاظ بالمعلومات عن سياسة العمل والنتائج بعيدا عن أعين الموظفين مما يشعرهم أنهم غير مسئولين وغير جديرين بالثقة .
3- إلغاء روح العمل الجماعي في المنظمة , و نظام المشاركة في اتخاذ القرارات ,واختيار أفضل السياسات كلا حسب وظيفته المناطه به واختيار أفضل طرق للعمل مما يحقق كل هذا راحة نفسية للموظف ويزيد إنتاجيته ولاءه بشكل كبير وملحوظ وبقوت قصير .
أما إذا تحدثنا عن الخلل من الجانب الموظف في الشركة وأسباب بعده عن الولاء نجد أن :
1- قيام الموظف بالعمل فقط من اجل الحصول على المال الذي يسد احتياجه دون رغبته في التفكير والبحث عن أفضل الحلول لأنه ببساطه يريد تنفيذ توجيهات الإدارة العليا فقط وعدم وجود الطموح والدافع واقتناعه بما هو عليه فتكون مقولته الشهيرة في حياته "ليس في الإمكان أفضل مما كان" .














